مركز الثقافة والمعارف القرآنية
220
علوم القرآن عند المفسرين
تعال واقبل وهلم واذهب واسرع واعجل . ونحوه في رواية الطبراني عن أبي بكرة . وفي الاتقان اخرج نحوه احمد والطبراني عن ابن مسعود واخرج أبو داود في سننه عن أبي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قوله : « حتى بلغ سبعة أحرف » ، ثم قال : « ليس منها إلا شاف كاف ، ان قلت : سميعا عليما عزيزا حكيما ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب » . وفي كنز العمال فيما أخرجه أحمد وابن منيع والغساني وابن أبي منصور وأبو يعلى عن أبي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « ان قلت : غفورا رحيما أو قلت : سميعا عليما أو عليما سميعا ، فاللّه كذلك ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب » . واخرج ابن جرير عن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ان هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فاقرءوا ولا حرج ، ولكن لا تجمعوا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة » . وأخرج أحمد من حديث عمر : « القرآن كله صواب ما لم تجعل مغفرة عذابا أو عذابا مغفرة » . فانظر إلى هذه الروايات المفسرة للسبعة أحرف ، كيف قد رخصت في التلاعب في تلاوة القرآن الكريم حسبما يشتهيه التالي ما لم يختم آية الرحمة بالعذاب وبالعكس . واما رابعا - ففي الروايات ما يقطع سند القراءات السبع ، فعن ابن الأنباري في المصاحف مسندا عن عبد الرحمن السلمي ، قال : « كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة » . وعن ابن أبي داود مسندا عن أنس قال : « صليت خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وكلهم كان يقرأ مالك يوم الدين » . وروى أيضا : أن أول من قرأ مالك يوم الدين هو مروان ابن الحكم . واما خامسا - وهو فصل الخطاب فقد روي من طرق الشيعة في الكافي مسندا عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « ان القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الروايات » . وارسل الصدوق نحوه في اعتقاداته عن الصادق عليه السّلام وفي الكافي أيضا في الصحيح عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان الناس يقولون : ان القرآن نزل على سبعة أحرف فقال عليه السّلام : « كذبوا . ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد » . ويؤيد ما ذكرناه رواية السياري له أيضا عن الباقر والصادق عليهما السّلام » « 1 » .
--> ( 1 ) آلاء الرحمن ج 1 ص 30 - 32 .